الفيض الكاشاني

308

الوافي

من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما أطعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك فقال إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس وإن كان فيه ضرر فلا ( 1 ) وقال عليه السّلام " بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( 2 ) " فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال اللَّه عز وجل " وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ " ( 3 ) . 17326 - 5 الكافي ، 5 / 129 / 5 / 1 محمد عن محمد بن الحسين عن ذبيان عن علي بن المغيرة قال « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إن لي ابنة أخ يتيمة فربما أهدي لها شيء ( 4 ) فأكل منه ثم أطعمها بعد ذلك شيئا من مالي فأقول يا رب هذا بهذا فقال لا بأس » . 17327 - 6 الفقيه ، 3 / 173 / 3652 قال الصادق عليه السّلام « إن آكل مال اليتيم سيخلفه [ سيلحقه - خ ل ] وبال ذلك في الدنيا والآخرة أما في الدنيا فإن اللَّه تعالى يقول " وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ ( 5 ) " وأما في الآخرة فإن اللَّه تعالى يقول " إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » ( 6 ) .

--> ( 1 ) قوله « وإن كان فيه ضرر فلا » ربما يقال يحتمل هنا احتمال ثالث غير مذكور وهو أن لا يكون نفع ولا ضرر والجواب إن الضرر بالفعل معلوم فإنه أكل من مالهم فإن كان له نفع جابر بضررهم فهو وإلا فليس إلا الضرر ولا واسطة . « ش » . ( 2 ) القيامة / 75 . ( 3 ) البقرة / 220 . ( 4 ) قوله « فربما أهدى لها شئ » يحتمل كون المهدي مما يؤكل ويسرع الفساد إليه إن أبقى فيكون الأكل منه والتعويض مصلحة والحق جواز الأخذ من ماله قرضا وضمانا مطلقا كما يأتي إن شاء الله تعالى . « ش » . ( 5 ) النساء / 9 . ( 6 ) النساء / 10 .